|
في جو من المحبة والاخاء بين ابناء الشعب الواحد وعلى الرغم من كل المحاولات السلطوية لدق الاسافين بين الاخوة والاشقاء استضافت قرية بيت جن "حامي الاقصى" الشيخ رائد صلاح وذلك للمشاركة في الندوة السياسية التي عقدتها حركة الحرية للحضارة العربية حول دور عرب البلاد في التطورات الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط، مصيرنا ومستقبلنا.
بداية الندوة والتي تولى عرافتها رئيس حركة الحرية للحضارة العربية الاستاذ احسان مراد مرحبا بالحضور الكريم حيث حضر الندوة مشايخ من بيت جن وخارجها ووفد من اهالي الكرمل بالاضافة الى الصحافي محي الدين خلايلة والاديب محمد نفاع.
حركة الحرية للحضارة العربية هي حركة فكرية قومية غير مؤطرة تنادي وتعمل من أجل ردع كل المؤامرات عن أمتنا العربية وفيما يتعلق بعرب الداخل فهي تعمل على تصعيد الاحتجاج ضد التجنيد الاجباري المفروض على أبناء الطائفة العربية الدرزية والآخذ بالتوسع لطوائف عربية أخرى. أهم ما تنادي به الحركة هو ارجاع جميع الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف وتحرير كافة الأسرى من السجون الاسرائيلية، وعلى راسهم عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار.
الاستاذ احسان مراد
في جو من الاخوة والمحبة القيت الكلمات والمداخلات من الحضور الكريم والتي شملت كلمة الاديب محمد نفاع والذي تحدث عن معركة الزابود الشهيرة التي شهدتها قرية بيت جن عام 1987 ضد الهجوم السلطوي في محاولة للسيطرة على ارض الزابود حيث وقف الاهالي وقفة الصمود ضد هذه الهجمة الشرسة، وجاء في مداخلته:" ان سياسة حكومات اسرائيل المتعاقبة بتضييق الخناق قد فشلت في الروحة والزابود، نحن لسنا بمارقين ولا قادمين جدد يجب عدم الرضوخ لهذه السياسات العنصرية، وما يدعونه بحلف الدم الكاذب، نحن في حلف حياة مع شعبنا ومع عروبتنا، هذا تاريخنا هذه حضارتنا، نحن لسنا امة قليلة امتنا العربية الاصيلة" واضاف:" اتوجه بشكل خاص الى رجال الدين على الاقل ان يكون المقياس المعروف لنا عدم نصر الظالم بل نصرة المظلوم على الظالم، هنالك محاولة لتشويه حقيقة الواقع والانتماء الى امتنا بشتى الطرق ومنها برامج التدريس، نحن ابناء قوميتنا العربية هذا هو الواقع وهذا هو التاريخ، بتكاتفنا وتازرنا نصد هذه الهجمة الشرسة يجب ان نبقى متحدين متراصين".
الاديب محمد نفاع
هذا وشارك في الندوة وعبر الهاتف من لبنان الصحفي بسام القنطار شقيق عميد الاسرى سمير القنطار، ومن ثم كلمة رئيس حركة الحرية للحضارة العربية الاستاذ احسان مراد والتي جاء فيها:" ان هذا الوضع والذي وصلت اليه حضارتنا العربية اليوم ليس قدر مكتوب علينا بل هو مخطط قبيح يعمل عليه اظلم استعمار شهده العالم، استعمار امريكي صهيوني، فنحن شعب لا نقبل بالذل ولكن للاسف نفتقر لحكومات عربية ورؤساء حقيقيين، فالانظمة العربية الرجعية في عالمنا العربي هي السفينة لاولئك القراصنة وقطاعي الطرق" وتابع قائلا:" لقد حاول هذا الكيان وعلى مدى اكثر من خمسون عاما تجزئتنا والعمل على خلق اطارات طائفية من جهة وقطع تواصلنا عن امتنا العربية من الجهة الاخرى ليكون ربحه مضاعفا، فبعد سلبنا لاراضينا والتضييق الاقتصادي اصبحا نشعر وكأن وجودنا هنا منحة منهم، وبالمقابل عملوا على ابقاء الانظمة العربية تبعية لهم وظالمة لشعبنا، وعلينا تغير هذه المعادلة" وانهى حديثه بالقول:" ان اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن، فلنعمل من هذا المنطلق في هذه البلاد ونبتعد عن النفاق لنبني مجتمعا سليم العقل حقيقي الانتماء وقوي الارادة، لنبتهل بالحرية للحضارة العربية".
الشيخ رائد صلاح
مسك الختام، وما اعطره من مسك، كانت كلمة الشيخ رائد صلاح حيث قال:" هذه الجلسة تجمعنا وتجمع فينا جذورا طويلة تعود الى امجاد بعيدة تضرب في الارض، وتمتد حاضرا ومستقبلا، انها جذور حضارة عربي عريقة، نلتف الان كجزء يتواصل مع هذه الحضارة ليحدد دورها لانها تلك الحضارة التي قامت لتملا الارض قسطا وعدلا وسلاما ولا تزال مرشحة لتؤدي هذا الدور اليوم كما كانت بالامس وغدا وبعد غد" وتابع قائلا:" نحن في موقف نسمع فيه جعجعات لا تخيفنا، اطلاقا لن تخيف اولادنا ولا احفادنا كليبرمان وغيره، نحن هنا باقون، في ارضنا باقون، هنا خلقنا وهنا سنموت ومنها سنلقى الله سبحانه وتعالى، هذا موقفنا الى الابد لا تبديل ولا تغيير عن هذا الموقف".
الصحافي محي الدين خلايلة
|